كشفت وزارة البيئة عن أرقام وصفتها بـ"الصادمة" بشأن حجم التلوث المائي في البلاد، حيث أعلن مدير عام دائرة التوعية والإعلام، أمير الحسون، أن نحو 6 ملايين متر مكعب من المخلفات ومياه الصرف الصحي تُرصَد يومياً في نهري دجلة والفرات على امتداد خارطة العراق.
وأوضح الحسون في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "العاصمة بغداد تتصدر قائمة المخالفات البيئية، إذ تُلقي المؤسسات البلدية فيها ما لا يقل عن مليون ونصف المليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في نهر دجلة".
وأرجع المسؤول البيئي تفاقم الأزمة إلى "عاملين رئيسيين، يتمثلان في شح الأمطار وانخفاض الإطلاقات المائية من الجانب التركي، مما أثر مباشرة على جودة المياه ورفع نسب التلوث، إضافة إلى تراكم التجاوزات على الأنهار منذ ثمانينيات القرن الماضي نتيجة غياب المشاريع الإستراتيجية لمعالجة مياه الصرف".
وأشار الحسون إلى أن "جهود الإدارة المائية تحسنت بفعل تنسيق وزارتي الزراعة والموارد المائية، إلا أن الكميات الحالية لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات البيئية والزراعية، خصوصاً في مناطق الأهوار".
وفيما يتعلق بالجهود الرقابية، أكد الحسون أن "الحكومة تولي الملف البيئي أولوية قصوى، من خلال تنسيق رفيع المستوى مع القضاء العراقي لمحاسبة الجهات المخالفة، وتوجيه إنذارات نهائية وإغلاق العديد من المعامل والمؤسسات الصحية والبلدية المخالفة، إضافة إلى العمل على رفع التجاوزات بما فيها أحواض الأسماك غير القانونية والملوثات الصناعية".
وختم الحسون بتأكيد أن "المواطن سيلحظ جهداً بيئياً واضحاً خلال الفترة المقبلة"، مشيراً إلى أن "طموح الوزارة يتجاوز الإجراءات الروتينية وصولاً إلى بيئة مستدامة ومياه نظيفة، رغم التحديات السكانية والجغرافية المعقدة، وذلك تماشياً مع خطة الحكومة لزيادة المساحات الخضراء وتحسين الواقع البيئي في البلاد".
المحرر: عمار الكاتب