الاثنين 23 ربيع الأول 1448هـ 7 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
تقارير: مشروع نفطي عبر سوريا يضع بديلاً لمضيق هرمز
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 07
0

تتجه أنظار دولية إلى سوريا باعتبارها مساراً برياً محتملاً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، مع دعم أمريكي لمشروع خط أنابيب ينقل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً من جنوب العراق إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.

وبحسب تقارير إعلامية اطلع عليها كلمة الإخباري، فإن المشروع الذي تدعمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقوده شركة "شيفرون"، وتبلغ كلفته التقديرية نحو 5.7 مليار دولار، ويمتد لمسافة تقارب 1000 ميل، في مسعى لتوفير مسار بديل أمام صادرات النفط في ظل استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز. وتؤكد مصادر رسمية أمريكية أن المشروع المقترح يستهدف طاقة ابتدائية تبلغ مليوني برميل يومياً. 

وتشير التقارير إلى أن المشروع لا يقتصر على نقل النفط العراقي، إذ تطرح دراسات وخطط أوسع إمكانية الاستفادة من الأراضي السورية لإحياء مسارات طاقة إقليمية، من بينها خط "التابلاين" السعودي، إلى جانب بحث مسارات لنقل الغاز القطري باتجاه البحر المتوسط، بما قد يقلل المسافات التي تقطعها الإمدادات عبر الطرق التقليدية.

وبحسب معطيات منشورة، فإن تحالفاً يضم "شيفرون" و"توتال إنرجيز" ومستثمرين سوريين وقطريين يبحث تنفيذ المشروع، مع توقعات بإبرام عقد نهائي خلال أيلول الجاري، فيما لا تزال الدراسات الفنية والمالية جارية.

ويواجه المشروع تحديات تتعلق بالأمن، إذ يمر المسار المقترح عبر محافظة الأنبار غربي العراق ومناطق شرقي سوريا، وهي مناطق لا تزال تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم "داعش"، فضلاً عن وجود نفوذ لفصائل مسلحة مدعومة من إيران في أجزاء من غرب العراق.

كما تطرح التقارير تساؤلات بشأن جدوى الاستثمار في خط يمتد لعشرات السنوات إذا استقرت الأوضاع في مضيق هرمز وعادت حركة الملاحة فيه إلى طبيعتها، وهو ما قد يقلل الحافز الاقتصادي والسياسي لإنشاء مسار بري مرتفع الكلفة وطويل الأمد. 

وتشير تقديرات منشورة إلى أن المشروع يحتاج إلى سنوات للتنفيذ، مع اختلاف التقديرات بشأن مدته، فيما يجري حالياً العمل على دراسات الجدوى وتحديد المسار ومتطلبات إعادة بناء البنية التحتية اللازمة، ما يعني أن تحويل سوريا إلى ممر رئيسي للطاقة لا يزال مرتبطاً بعوامل سياسية وأمنية وفنية متعددة. 

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات