أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الأمن المستدام في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن فرضه أو إملاؤه من خارجها، مشدداً على أن دول المنطقة هي التي يجب أن تتولى مسؤولية أمنها واستقرارها.
جاءت تصريحات عراقجي خلال كلمة ألقاها عبر الإنترنت في "منتدى الحوار العالمي"، حيث حذر من تحول الحرب والتدخل والعقوبات واستخدام القوة إلى أدوات اعتيادية في السياسة الدولية، بدلاً من أن تكون استثناءات.
وقال عراقجي: "لقد أثبتت عقود من التدخل الخارجي والضغوط العسكرية والحروب في الشرق الأوسط حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن التدخل العسكري لا يصنع الأمن، وأن الضغط والإكراه لا يقودان إلى السلام".
وأضاف أن الحرب أصبحت أداة رئيسية في العلاقات الدولية، مما أسهم في استمرار حالة المواجهة والصراع الدائم.
وفي سياق متصل، وصف الوزير الإيراني ما يجري في غزة بأنه "مأساة والجرائم المستمرة التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي" تمثل واحدة من أوضح وأفظع تجليات هذا النمط الفاشل.
وشدد عراقجي على أن "الأمن المستدام يتحقق عبر الحوار وبناء الثقة والتعاون والاحترام المتبادل بين دول المنطقة، وليس عبر الوجود العسكري للقوى الأجنبية وفرض إرادتها"، مشيراً إلى أن هذا النهج ليس مجرد موقف نظري لإيران، بل هو نتيجة تجربة تاريخية ودرس دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً من أجله.
المحرر: عمار الكاتب